ومادة « جفا » - واوية ويائية مهموزة وغير مهموزة بكل ترتيب ، وهي جفأ جأف فجأ ، جفي جيف فيج ، جفو جوف فوج ، فجو وجف - تدور على الطرح : جفأ الوادي والقدر : رميا بالجفاء أي الزبد وجفأ القدر والوادي : مسح غثاءه أي فطرحه - وجفأه :
صرعه ، والبرمة في القصعة : كفاها - أي طرح ما فيها - والباب : أغلقه وفتحه - ضد ، لأنه في كليهما كالمرمي به ، والبقل : قلعه من أصله ، والجفاء - كغراب : الباطل ، لأنه أهل للقذف به والطرح ، والسفينة الخالية ، لأنا بمعرض قذف الماء لها . وأجفا ماشيته :
أتعبها بالسير ولم يعلفها أي سيرها سيرا كأنها يقذف بها ، وجفأ به : طرحه ، وجفات البلاد : ذهب خيرها ، فكانت كأنها طرحته أو صارت هي أهلا لأن تطرح وتبعد ، والعام جفأة إبلنا ، وهو أن ينتج أكثرها ، لأنها طرحت أجنّتها .
ومن يائيه : جفيته أجفيه : صرعته ، والجفاية - بالضم : السفينة الفارغة ، والمجفي :
المجفو .
ومن واويه : جفا الشيء يجفو - إذا لم يلزم مكانه ، كأنه فصل من مكانه فطرح به ، والجفاء والجفوة : ترك الصلة ، واجتفيته : أزلته عن مكانه ، وجفا عليه كذا : ثقل ، فصار أهلا لطرحه والانفصال منه ، ورجل جافي الخلقة والخلق : كز غليظ ، لأن الشيء إذا غلظ لم يلتصق التصاق اللطيف ، وأجفى الماشية : أتعبها ولم يدعها تأكل ، وفيه جفوة أي هو جاف ، فإن كان مجفوا قيل : به جفوة .
ومن مقلوبه مهموزا : جافة : صرعه وذعره أي قذف في قلبه رعبا ، والشجرة :
قلعها من أصلها ، والجآف - كشداد : الصيّاح ، كأنه يقذف بصوته ، ورجل مجأف : لا ثبات له - كأنه يقذف به من مكانه ، والمجؤوف : الجائع والمذعور ، كأنه من الجوف ، وإنما همزت واوه الأولى لانضمامها مع أنه يمكن تنزيله على أنه قذف فيه ذلك .
ومن يائيه : الجيفة : جثة الميت وقد أراح ، والجيّاف - كشداد : النباش ، وجافت تجيف : أنتنت فصارت متهيئة للطرح والتغييب ، وجيّفه : ضربه ، لما رآه أهلا للبعد ، وجيّف فلان في كذا وجيّف أي فزّع وأفزع أي طرح في قلبه رعب ، فصار لا تسعه أرض ، بل يقذف بنفسه من مكان إلى آخر .
ومن واويه : الجوف : المطمئن من الأرض ، لأنه يسع ما يطرح فيه ويمسكه ، ومهما طرح من الجبال من شيء استقر به ، والجوف منك : بطنك ، لافتقاره إلى طرح الغذاء فيه ، وأهل الأغوار يسمون فساطيط عمالهم الأجواف - لطرح أنفسهم وأمتعتهم فيها ، وجوف الليل : وسطه - تشبيه بالجوف ، والأجوفان : البطن والفرج ، والجوف -
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 142
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٤٢