من دمه على ثياب وبدن هذا الذي تطهر من البرص ، وكذا من زيت قربانه ، ويصب بقيته على رأسه . وكذا في مرض السلس إذا برأ المسلوس يمكث سبعة أيام ، ثم يتطهر ويغسل ثيابه ، ويقرب قربانا في باب قبة الزمان . وقال : وأي رجل أمذى أو خرج منه منيه يغسل جسده كله بالماء ، ويكون نجسا إلى الليل ؛ ومن دنا من الحائض يكون نجسا إلى الليل وأي ثوب أو فراش وقعت عليه جنابة يغسل بالماء ويكون نجسا إلى الليل وأي ثوب رقدت عليه وهي حائض كان نجسا ، ومن دنا من فراشها يغسل ثيابه ويستحم بالماء ويكون نجسا إلى الليل ، وكذا المستحاضة . وفيه أيضا : وكلم الرب موسى وقال له : كلم بني إسرائيل وقل لهم : المرأة إذا حبلت وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام كما تكون في أيام حيضها ، وفي اليوم الثامن يختن الصبي ، وتكون نجسة وتجلس مكانها ثلاثة وثلاثين يوما ، لا تدنو من شيء مقدس ، ولا تدخل بيت اللّه سبحانه وتعالى لأن الصلاة محرمة عليها حتى تتم أيام تطهيرها ؛ فإن ولدت جارية تكون مثل نجاستها في أيام حيضها أربعة عشر يوما وتجلس مكانها على الدم الزكي ستة وستين يوما ، فإذا كملت أيام تطهيرها ابنا ولدت أو بنتا تجيء بحمل حول - فذكر قربانا في قبة الزمان على يد الكاهن لتطهر مما كان يجري منها من الدم . ومن الآصار ما في السفر الثاني أيضا من أنهم إذا حصدوا أرضا أو قطفوا كرما حرم عليهم الاستقصاء وأمروا أن يتركوا للمساكين ، ثم قال : ولا تلتقطوا ما ينتثر من زيتونكم بل دعوه للمساكين والذين يقبلون إليّ لأني أنا اللّه ربكم ، ثم قال : فإذا دخلتم الأرض وغرستم فيها كل شجر يثمر ثمارا تؤكل فدعوها ثلاث سنين ولا تأكلوا من ثمارها ، فإذا كان في السنة الرابعة صيروا جميع ثمار شجركم حرمة للرب ومجدا لإكرامه ، وفي السنة الخامسة كلوا ثمارها فإنها تنمو وتزداد لكم غلاتها ، أنا اللّه ربكم ! وقال في أواخر السفر الخامس وهو آخر أسفارها : لا تحيفوا على المسكين واليتيم والساكن بينكم في القضاء ، ولا تأخذوا ثوب الأرملة رهنا ، واذكروا أنكم كنتم عبيدا بأرض مصر وأنقذكم الرب من هناك ، لذلك آمركم وأقول لكم إنه واجب عليكم أن تفعلوا مثل هذا الفعل ، وإذا حصدتم حقل أرضكم ونسيتم حزمة لا ترجعوا في طلب أخذها بل تكون للساكن ولليتيم والأرملة ، ليبارك اللّه ربكم في جميع أعمال أيديكم ؛ وإذا نثرتم زيتونكم فلا تطلبوا ما نسيتم في حقلكم بل يكون لليتيم والساكن والأرملة ، وإذا قطعتم كرومكم لا تستقصوا ما فيها بل دعوها ما يعيش به الساكن واليتيم والأرملة ؛ واذكروا أنكم كنتم عبيدا بأرض مصر ، لذلك آمركم أن تفعلوا هذا الفعل - وأما ما على النصارى من ذلك فسيأتي كثير منه إن شاء اللّه تعالى في المائدة عند قوله تعالى
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
[ المائدة : 47 ] .