ابن العطاف وابنه زيد وخذام بن خالد وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره ومربع بن قيظي وهو الذي قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عامد إلى أحد : لا أحل لك يا محمد إن كنت نبيا أن تمر في حائطي ! فابتدره المسلمون ليقتلوه فنهاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « هذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر » « 1 » ، وأخوه أوس بن قيظي وهو الذي قال يوم الخندق : « إن بيوتنا عورة » « 2 » وحاطب بن أمية بن رافع وكان شيخا جسيما قد عسى في الجاهلية وكان ابنه يزيد من خيار المسلمين ، قتل رضي اللّه عنه يوم أحد فقال أبوه لمن بشره بالجنة : غررتم واللّه هذا المسكين من نفسه ! « 3 » وبشير بن أبيرق أبو طعيمة . وفي نسخة : طعمة ، وهو سارق الدرعين « 4 » الذي أنزل اللّه فيه
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
[ النساء : 107 ] وقزمان حليف لهم أجاد يوم أحد القتال وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنه من أهل النار ، فجرح فبشر بالجنة فقال : واللّه ما قاتلت إلا حمية لقومي ! فلما اشتدت به الجراحة قطع رواهش يده فمات » « 5 » .
ومن الخزرج رافع بن وديعة وزيد بن عمرو وعمرو بن قيس وقيس بن عمرو بن
هامش
( 1 ) هذا الخبر ذكره ابن هشام في سيرته 2 / 107 في باب المنافقين في المدينة نقلا عن ابن إسحاق .
( 2 ) أخرجه الفريابي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 5 / 188 عن مجاهد .
وأخرجه أيضا ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 5 / 188 عن السدي وفيه : « جاء رجلان من الأنصار من بني حارثة أحدهما يدعى أبا عرابة بن أوس ، والآخر يدعى أوس بن قيظي فقالا : يا رسول اللّه إن بيوتنا عورة يعنون أنها ذليلة الحيطان ، وهي في أقصى المدينة ، ونحن نخاف السرق ، فائذن لنا ، فقال اللّه :وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراًوذكره ابن هشام في سيرته 2 / 107 .
( 3 ) ذكره ابن هشام في سيرته 2 / 108 .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 2 / 215 ، 216 وذكر قصته كاملة من عدة وجوه .
( 5 ) صحيح . أخرجه البخاري 3062 ، 4203 ، 6606 ومسلم 111 وعبد الرزاق 9573 والبيهقي 8 / 197 والقضاعي 1097 وأحمد 2 / 309 ، 310 كلهم من حديث أبي هريرة ولفظ البخاري : « شهدنا خيبر فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل ممن معه يدعي الإسلام : هذا من أهل النار . فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة ، فكاد بعض الناس يرتاب ، فوجد الرجل ألم الجراحة ، فأهوى بيده إلى كنانته ، فاستخرج منها أسهما ، فنحر بها نفسه ، فاشتد رجال من المسلمين ، فقالوا : يا رسول اللّه صدّق اللّه حديثك انتحر فلان ، فقتل نفسه ، فقال : قم يا فلان ، فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن إن اللّه يؤيّد الدين بالرجل الفاجر » ورواية « شهدنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حنينا . . . » .
والمشهور في المغازي والسير أنه في غزوة أحد كما في سيرة ابن هشام 2 / 109 .
وأخرجه أيضا البخاري 4202 ومسلم 112 كلاهما من حديث سهل بن سعد الساعدي وقال ابن حجر في الفتح 7 / 472 : جزم ابن الجوزي في مشكله بأن القصة التي حكاها سهل بن سعد وقعت بأحد قال : واسم الرجل قزمان الظفري .
قال ابن حجر : والذي نقله أخذه من مغازي الواقدي ، وهو لا يحتح به إذا انفرد ، فكيف إذا -