وكل ما يكون وصلة بين ذلك مما ظاهرهن هذه من الخلق ومبدؤه وقيامه من الحق فمفصل من آية
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
انتهى .
ومن أنفع الأمور في ذوق هذا المشرب استجلاء الحديث القدسي الذي رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه عز وجل : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
قال اللّه تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
قال اللّه : أثنى عليّ عبدي ، وإذا قال :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
قال اللّه : مجدني عبدي . وقال مرة : فوض إليّ عبدي ، وإذا قال :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، وإذا قال :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
قال : « هذا لعبدي ولعبدي « 1 » ما سأل » واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) صحيح . أخرجه مسلم 395 وغيره وقد تقدم قبل قليل .