بالتّفسير . وقال الأخفش « 1 » : معناه . سفه في نفسه ، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده ، كقوله :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
« 2 » معناه على عقدة النّكاح ( زه ) « 3 » ، وما قاله الأخفش بناه على مذهبه أنّ حذف الجار والنّصب بعده قياسيّ ، وهو عند الجمهور سماعيّ . وقيل : ضمّن « سفه » معنى « ظلم » .
323 -
اصْطَفَيْناهُ
[ 130 ] : اختار ( زه ) وهو افتعل من الصّفو وهو الخالص من الكدر والشّوائب ، أبدل من تائه طاء لمجاورة الصاد وكان ثلاثيّا لازما ، يقال :
صفا الشيء يصفو ، وجاء الافتعال منه متعدّيا .
324 -
الدُّنْيا
[ 130 ] : تأنيث أدنى ، وهو القرب ، سميت بذلك لدنوّها وسبقها الآخرة . وهي من الصّفات الغالبة التي تذكر بدون موصوفها غالبا . والمشهور ضم الدال وحكى ابن قتيبة وغيره كسرها . وفي حقيقة الدنيا قولان للمتكلّمين :
أحدهما : ما على الأرض مع الجو والهواء . وأظهرهما : كل المخلوقات من الجواهر والأعراض الموجودة * .
325 - و
الْآخِرَةِ
[ 130 ] : تأنيث آخر أيضا وهو صفة غالبة * .
326 - الصالح [ 130 ] : هو القائم بما عليه من حقوق اللّه تعالى وحقوق عباده * .
327 -
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ 131 ] : أي سلم ضميري ، ومنه اشتقاق المسلم ( زه ) .
328 -
وَصَّى بِها
[ 132 ] قيل : بالملة ، وقيل : بالكلمة وهي :
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
وقرئ : وأوصى « 4 » والإيصاء والتّوصية بمعنى ، والتّشديد أبلغ ، وهي الاتصال كأنّ الموصّي وصّل حبل أمره بالموصّى إليه * .
329 -
آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
[ 133 ] العرب تجعل العمّ أبا والخالة أمّا ، ومنه قوله :
وَرَفَعَ
[ 17 / أ ]
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
« 5 » يعني أباه وخالته
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للأخفش 1 / 157 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 235 .
( 3 ) يبدأ المنقول عن النزهة 106 من : « قال يونس » .
( 4 ) قرأ بها أبو جعفر ونافع وابن عامر ، وقرأ بقية العشرةوَوَصَّى( المبسوط 123 ) .
( 5 ) سورة يوسف ، الآية 100 .