المرسلات لا يجد مراده في غريب هذه السورة لوروده في سورة ق ومثال ذلك أيضا الكلمة القرآنية
مَواخِرَ
التي ذكرت في سورة فاطر بالآية الثانية عشرة ، فإن الباحث لا يجد مراده في تفسير غريب هذه السورة لأنها سبقت في الآية الرابعة عشرة من سورة النحل .
أما المرتب وفق النظام الهجائي فيسهل عليه الوصول إلى اللفظ المراد تفسيره بشريطة أن يكون على دراية بنهج مؤلفه في الترتيب .
ونلاحظ على السجستاني بالنسبة لعرضه أيضا :
1 - يذكر جزءا من آية ، أي كلمة أو عدة كلمات ، ونجده في الحالة الأخيرة يفسر الكلمة الغريبة من هذه الكلمات ويحدد موضع الآية وترتيبها في كتابه وفقا لشكل الكلمة التي يفسرها وليس وفقا لأول لفظ ورد في الآية ، ومثال ذلك
الْكِبْرِياءُ
في قوله تعالى
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
[ التوبة الآية 87 ] فهو يضع الآية في الكاف المكسورة تبعا للكلمة التي يفسرها .
2 - عدم الالتزام أحيانا بصورة اللفظ كما ورد في المصحف ، فمن ذلك :
الْقُرْآنُ
[ البقرة 185 ] ،
الْإِنْجِيلَ
[ آل عمران 3 ] ،
بِالْإِفْكِ
[ النور 11 ] ،
الْأَيامى
[ النور 32 ] ،
الْأَعْجَمِينَ
[ الشعراء 198 ] ،
أَقْواتَها
[ فصلت 10 ] ،
بِالْأَحْقافِ
[ الأحقاف 21 ] ،
الْأُخْدُودِ
[ البروج 4 ] فقد كتبت في النزهة :
قرآن ، إنجيل ، إفك ، أيامى ، أعجمين ، أقوات ، أخدود ( انظر النزهة 159 ، 32 ، 35 ، 16 ، 17 ، 20 ، 30 ) .
3 - السهو عن ذكر بعض الألفاظ القرآنية وفق ترتيب المصحف وذلك داخل الترتيب الهجائي الذي انتهجه المؤلف ، من ذلك :
أ - قدّم
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
من سورة الزخرف ، الآية 89 ، على
الْغَوْا فِيهِ
وهي من سورة فصلت ، الآية 26 .
ب - قدم
حَبَّ الْحَصِيدِ
من سورة ق الآية 9 على
حَمِيَّةَ
من الآية 26 من سورة الفتح .
ولعل السبب في هذا الخلل أن اللفظ الذي وضع في غير مكانه سقط من