ونقل الزبيدي في التاج ( بين ) عن شيخه الفاسي صاحب « إضاءة الراموس » مصدرا ثالثا وهو التّمثال « مصدر مثّلث الشيء تمثيلا وتمثالا » كما نقل رابعا عن درة الغواص وهو « تنضال » « 1 » وخامسا عن الشهاب الخفاجي في شرح الدرة وهو « تشراب » وذكر فيه الفتح أيضا « 2 » .
وذكر الجواليقي بعض هذه المصادر وزاد عليها التّيفاق بمعنى الهلاك « 3 » .
السجستاني صاحب تفسير غريب القرآن :
إذا كان ابن الهائم مصنف هذا الكتاب قد اتخذ من كتاب السجستاني أصلا لكتابه فعدّه كالمتن له ، يعرض اللفظ القرآني الوارد عنده وتفسيره له ، ثم يعقب أو يستدرك عليه ألفاظا لم يتناولها ، فحريّ بنا أن نعرّف به .
لم تسعفنا كتب التراجم بترجمة مسهبة وافية عنه على الرغم من شهرة كتابه وذيوع انتشاره وكثرة تداوله . وكل ما قيل عنه إنه :
أبو بكر محمد بن عزيز العزيزي السجستاني « 4 » أديب مفسر كان من تلاميذ أبي بكر بن الأنباري . عاش في بغداد ، وكان يؤدب أولاد العامة . ويذهب إلى جامع المدينة كل جمعة « 5 » . وفيما يتصل بكلمة سجستاني يقول ابن النجار : « ولا أدري قدم إلى سجستان أو أصله منها » « 6 » وكان أديبا صالحا فاضلا « 7 » متواضعا « 8 » .
واشتهر بكتابه « تفسير غريب القرآن » الذي أطلق عليه أيضّا « نزهة القلوب »
هامش
( 1 ) درة الغواص 88 .
( 2 ) شرح درة الغواص للخفاجي 186 .
( 3 ) شرح أدب الكاتب للجواليقي 412 .
( 4 ) ( * ) انظر في ترجمته :
- خاتمة التبيان لابن الهائم .
- تاريخ الإسلام 9 / 384 .
- بغية الوعاة 1 / 171 .
- طبقات المفسرين للداوودي 2 / 193 ، 194 .
( 5 ) خاتمة التبيان لابن الهائم ، نقلا عن ابن خالويه .
( 6 ) تاريخ الإسلام 9 / 384 .
( 7 ) تاريخ الإسلام 9 / 384 ، وطبقات المفسرين 2 / 194 .
( 8 ) طبقات المفسرين 2 / 194 .