سورة الضحى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
قيل : أراد ضالا عن الشرائع التي طريقها السمع ، كقوله تعالى :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
[ الشورى : 42 ] وقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
[ يوسف : 3 ] وقوله تعالى :
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[ الشعراء : 20 ] وليس ذلك لمعصية .
وقيل : ضل [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] في صغره في بعض شعاب مكة ، وقيل : ضل مع حليمة في بني سعد .
قال الحاكم : لكن لا يجوز أن يطلق عليه اسم الضال ؛ لأنه يوهم الضلال عن الدين .
وقوله تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
يعني : فقيرا .
قيل : أغناه بمال خديجة ، وقيل : بغنائم .
وثمرة ذلك : جواز التجارة ، وإباحة الغنائم ، ولهذا قال عليه السّلام :
« جعل رزقي تحت ظل رمحي » وقيل : قنعك فأغنى قلبك .
وثمرة ذلك : الحث على قنوع القلب ، وقيل : أغناك بالقرآن وبالعلم .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يغنه القرآن فلا أغناه اللّه ، ومن لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللّه » روى ذلك الحاكم .
قوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
.
ثمرة ذلك ثلاثة أمور : الأول : أنه لا يقهر اليتيم ، ومعناه لا يقهره على ماله ، وخصه لضعفه ، وفي قراءة ابن مسعود - رضي اللّه عنه - ( فلا تكهر ) ، وهو أن تعبس في وجهه ، وفي حديث معونة بن الحكم قال :