قيل : اللحم لحم السمك وهو من العذب والمالح ، والحلية اللؤلؤ والمرجان ، وذلك من المالح .
وقيل : بل من العذب ، وقيل : في المالح عيون عذبة يمتزج به منها اللؤلؤ ، والمواخر : هن الشواق للماء .
وثمرة ذلك : جواز أكل لحم السمك ، لكن للعلماء فيه اختلاف ما يجوز منه وما لا يجوز ، وقد تقدم جواز لباس الحلية من البحر ، وملكها ، والمراد تلبسها نساؤكم .
ومن ثمراتها جواز التجارة والسفر بها في البحر ، وكذلك ركوب السفن للغوص للحلية في مغاصاته ؛ لأنه قد فسر قوله تعالى :
لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
بالأمرين .
قوله تعالى
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ فاطر : 18 ]
المعنى لا تؤاخذ بذنب غيرها .
وأما قوله تعالى :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
.
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : هذه في الذين أضلوا غيرهم ، فالحمل هو لأوزارهم على إضلال غيرهم ، لكن هي دلالة على أن أطفال المشركين لا يعذبون بذنوب آبائهم ، وأن مقالة المجبرة في هذا باطلة ، وقد يستدل بعموم الآية على أن ذلك في أحكام الدنيا والآخرة ، وأن الذي ورد في الحديث : « العاقلة » خاص بالسنة .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً
[ فاطر : 29 ]