بعير ، فيحصل من هذا أن من تكلم على متهم عذر ، وقد اختلف في قاذف المتهم هل يحد أم لا ؟ فالظاهر من هذا المذهب - وهو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة - أنه لا يحد .
وذكر أبو جعفر في ( شرح الإبانة ) : أن العفة غير شرط عند كافة العلماء .
قوله تعالى
وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
[ يوسف : 84 ]
المعنى : يا أسفي فأبدل ياء الإضافة بالألف ، والأسف هو : أشد الحزن والحسرة ، وابيضاض العين : ذهاب سوادها ؛ لأن العبرة تمحو سواد العين .
قيل : أصابه العمى .
وقيل : كان يدرك إدراكا ضعيفا ، وفي هذه الجملة بحثان :
الأول : كيف كان هذا الحال من شدة الأسف والحزن مع كونه نبيا .
قال جار اللّه : قد قيل ما جفت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف إلى أن لاقاه ثمانين عاما .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأل جبريل ما بلغ من وجد يعقوب على يوسف ؟
قال : وجد سبعين ثكلى ، قال : فما كان له من الأجر ؟ قال : أجر مائة شهيد ، وما ساء ظنه بالله ساعة قط .
وفي الحاكم : قيل : قال جبريل ليوسف إن بصر أبيك قد ذهب من الحزن عليك ، فوضع يده على رأسه وقال : ليت أمي لم تلدني ولم أك حزنا على أبي ، حكاه الأصم .