وقد اختلف المفسرون :
فقيل : إن المقتول كان كافرا ، ولكن لم يعلم فتاب ؛ لأن ذلك يعلم سمعا .
وقيل : كان مؤمنا لكنه كان يمكنه الدفع عن المستنصر له ، ويخلصه بالرفق والقول الجميل .
وقيل : كان يمكن أن يضربه في غير مقتل فأخطأ بعدم التحرز من المقتل .
وقيل : كان مباح الدم ، فقيل : لكن قتله كان يؤدي إلى الخشية على موسى من القتل فأذنب لهذا .
وقيل : هو مذنب بقتله ، ولكنه وقع صغيرة .
وقال بعضهم : هو مباح الدم ، ولكن جعل ذلك ذنبا على نفسه من باب الانقطاع .
قوله تعالى
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
[ القصص : 17 ]
هذا قسم على نفسه أن لا يعين مبطلا ، وجواب القسم محذوف تقديره : فبما أنعمت عليّ فلأتوبنّ ، فلا أكون ظهيرا للمجرمين .
ويحتمل أن يكون استعطافا كأنه قال : رب اعصمني بحق ما أنعمت عليّ من المغفرة .
وقيل : بالهداية .
وقيل : بالنجاة من فرعون .
وقيل : هو عام في جميع النعم ، ورجحه الحاكم ،
فَلَنْ أَكُونَ
إن عصمتني
ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
ظهيرا للمجرمين ، وأراد مظاهرة تؤدي إلى الإثم ، كمظاهرة الإسرائيلي .