فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدلاء
وثمرة ذلك : جواز المجازاة بالذم .
قال الحاكم : شرط أن لا يكذب ، ويضيف إليه ما ليس يفعله .
وكذا قال الزمخشري يجوز من غير اعتداء ولا زيادة .
وقد ورد في الحديث عنه عليه السّلام : « المستبّان ما قالا فهو على البادي حتى يعتدي المظلوم » .
واحتج الزمخشري بقوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
[ النساء : 148 ] وبقوله :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
[ البقرة : 194 ] وهذا جلي في الدفع عن الرسول عليه السّلام وعن الأئمة ، وكذا عن نفسه من الكفار ، أما لو سب مسلم مسلما « 1 » .
ويلحق بالشعر المذموم الإفراط في المكاتبة حتى يفرط في الإطراء ، ويبلغ حد الكذب ، ويخرج عن حد المبالغة .
قال في الأذكار : المذهب الصحيح المختار أنه لا يكره فداك أبي وأمي ، ولو كانا مسلمين ، ولا جعلني اللّه فداك وقد تظاهرت بذلك الأخبار في الصحيحين وغيرهما ، فكره بعض العلماء إذا كانا مسلمين ، وكره مالك جعلني اللّه فداك ، وينبغي أن يقتدى بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المكاتبة ، وكانت من فلان إلى فلان أما بعد : فسلام اللّه عليك .
فإن عرف أنه يلام كما في وقتنا « 2 » ؟
هامش
( 1 ) بياض في الأصل تمت .
( 2 ) القياس أنه يفعل ما جرت أعراف أهل الأدب والعدالة تمت .