وقيل : بيوت المدينة عن السدي ، وقيل : هي البيوت كلها .
قال الحاكم : والأول الوجه وعليه أكثر المفسرين .
وقوله تعالى :
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
يعني : أمر أن ترفع ، قيل : تبنى : عن مجاهد ، بدليل قوله تعالى :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
وهذا مروي : عن ابن عباس .
وقيل : تعظم عن الحسن ؛ لأنها مواضع الصلوات ، وقيل : تصان عن النجاسات والمعاصي ، وأعمال الدنيا .
وقيل : يتلا فيها كتابه : عن ابن عباس أيضا
وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
بتلاوة الكتاب والتسبيح .
وقوله تعالى :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
قيل : يصلي له فيها بالغدو والعشي : عن ابن عباس ، والحسن ، والضحاك .
وعن ابن عباس : كل تسبيح في القرآن أريد به الصلاة ، وقال أيضا في القرآن صلاة الضحى ، أراد ما في هذه الآية . وقيل : أراد الصلاة المكتوبة بالغداة وهي الفجر وباقيها بالعشى .
وقيل : أراد بالتسبيح تنزيه اللّه عما لا يجوز عليه ، ووصفه بالصفات التي يستحقها ، وقوى ذلك الحاكم .
قال والتسبيح قد يكون بالقلب وقد يكون بالقول .
وقوله تعالى :
رِجالٌ
إنما خصهم بالذكر ؛ لأن النساء لا جمعة عليهن ، ولا جماعة .
وقوله تعالى :
لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ .
أي : لا تشغلهم ، وخص التجارة لأنها معظم أشغال أهل الدنيا .