وعن محمد بن الحنفية : أريد بذلك بيوت مكة ، وعن الضحاك :
الخربة التي يأوي إليها المسافر ، والمتاع الأثاث .
وقيل : متاعهم النزول فيها : عن أبي علي .
تكملة لهذه الجملة :
قوله تعالى :
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
في معناه وجوه :
الأول : أنه من الأنس الذي هو خلاف الاستيحاش ؛ لأنه إذا أذن له أنس .
الثاني : أنه من الاستئناس الذي هو الاستعلام من : أنس الشيء إذا أبصره ، والمعنى : حتى تستعلموا هل يؤذن لكم أم لا ؟
الثالث : أنه من الأنس ، وهو أن يتعرف هل ثم أنس .
وقوله تعالى :
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
قيل : في ذلك تقديم وتأخير ، والمعنى حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا .
وقيل : في مصحف ابن مسعود ( حتى تسلموا وتستأذنوا ) .
وقيل : معناه : تستأذنوا بأن تسلموا فتقولوا : السّلام عليكم ، أأدخل ، وقواه الحاكم .
وقيل : تستأنسوا ، فإن أذن فسلموا .
قال جار اللّه : وعن ابن عباس وسعيد بن جبير : إنما هو حتى تستأذنوا ، فأخطأ الكاتب ، قال : ولا يعوّل على هذه الرواية ، وفي رواية أبيّ ( حتى تستأذنوا ) .
قال الحاكم : واختلفوا في التسليم ، فقيل : هو ندب ، وقيل : هو فرض عين ، وقيل : فرض كفاية .
قال الأمير في ( الروضة والغدير ) : المذهب أنه يندب ؛ لأنه لا دلالة على الوجوب .