وقيل : المحصنات يتناول النساء ، وأما الذكر : فحكم قاذفه مأخوذ من القياس على النساء .
وقيل : من الإجماع .
وقيل : من قوله تعالى في هذه السورة :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا .
وإذا ثبت هذا فالإحصان له شروط : وهي البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والحرية ، والعفة في الظاهر ، وأن يتأتى من المقذوف ما رمي به .
أما البلوغ ، والعقل : فقد قال في الشرح لا خلاف في اعتبارهما ، ولأن المعرة لا تلحق بالصغير ، والمجنون .
وعن داود : يحد قاذف الصبي ، والصبية .
قال أبو جعفر : هذا خلاف الإجماع .
وقال مالك : يحد قاذف الصبية إذا كان مثلها يوطأ .
وعن مالك والليث : يحد قاذف المجنون .
وأما الإسلام : فشرط للإحصان لأجل حد القذف ، وقد يدعى أنه إجماع ، وعليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أشرك بالله فليس بمحصن » فإن قيل : فقد رجم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذميين بالزنى ، وشرط الرجم الإحصان ؟
قلنا : أما على قول الهادي ، والقاسم ، والشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد ، ففعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرجم مخصص لقوله عليه السّلام : « من أشرك بالله فليس بمحصن »
وأما من نفى رجم الذمي : وهو زيد ، والناصر ، وأبو حنيفة فيقول :
الرجم منسوخ بهذا الخبر .
وأما اشتراط الحرية لأجل حد القذف فهذا قول الأكثر ، وقد استدل