فيه قولان لمالك ، والمفهوم من كلام أهل المذهب : أنه زنى ؛ لأنهم قالوا : إذا قذف امرأة فلا فرق بين أن يرميها بإتيانها في قبلها أو دبرها أنه يسمى قاذفا ، ومن أوجب الحد للقذف به لزم أن يوجب هنا ، وقد قال في جامع الأمهات : الزنى أن يطأ في فرج آدمي لا ملك له فيه متعمدا ، فيدخل اللواط ، وإتيان المرأة في دبرها .
وأبو حنيفة يقول : اسم الزنى لا يطلق عليه .
قال في الانتصار : ويجب الحد بتغييب الحشفة ولو لف على ذكره خرقة فأولج وجب به الحد ، ولو أولج في ميتة لم يجب به الحد « 1 » .
وفي جامع الأمهات : يجب به الحد ؛ لأنه يطلق عليه الزنى ، ووجه السقوط أنه لا يطلب به اللذة غالبا ، وكان ذلك شبهة .
الثانية : إذا تلوّط بذكر ففي حده ثلاثة أقوال :
تحصيل أبي طالب ، وهو مذهب المؤيد بالله ، وأبي يوسف ، ومحمد ، وأحد قولي الشافعي : أن ذلك كحد الزاني في أنه يجلد البكر ، ويرجم المحصن .
وتحصيل المؤيد بالله ، وهو قول الناصر ، ومالك ، وهو أحد قولي الشافعي : أنه يرجم مطلقا .
وقال أبو حنيفة : يعزر ولا يحد .
وسبب الخلاف : أنّا إن قلنا بالقول الأول فقد جعلنا واطئ الأجنبية في دبرها كالواطئ في قبلها فكذا هنا ، وأيضا فالخبر عن علي عليه السّلام أنه قال : اللوطي كالزاني وهو أعظمهما جرما .
هامش
( 1 ) عندنا تمت .