قوله تعالى
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[ مريم : 92 ، 93 ]
استدل بهذا على أن البنوة والملك لا يجتمعان ، وهذا قول أكثر العلماء .
وعن داود : اجتماع البنوة والملك ، وأن من ملك أباه أو ابنه لم يعتق ، وأما سائر ذوي الأرحام المحارم فمذهب الأئمة وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، والأوزاعي ، وابن حيى ، وهو مروي عن عمر ، وعبد اللّه : أنهم يعتقون ، وأخذوا ذلك من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ملك ذا رحم محرم فهو حر » .
وقال الشافعي : لا يعتق إلا الأصول والفروع .
قوله تعالى
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
[ مريم : 97 ]
ثمرة ذلك :
الدلالة على أن القرآن الكريم عربي ، فلا تصح في الصلاة قراءته بالعجمية أحسن العربية أم لا ، وهذا مذهب الأئمة ، والشافعي ؛ وتحرير الدلالة أن الصلاة لا تصح إلا بقرآن لقوله تعالى في سورة المزمل :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
[ المزمل : 20 ] وقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
[ المزمل : 20 ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقرآن معها » .
وإذا ثبت ذلك فما يقرؤه بالفارسية ليس بقرآن لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة الشعراء :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
وقوله تعالى في سورة يوسف :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ يوسف : 2 ] وقوله تعالى في سورة حم السجدة :