الرابع : جواز الخروج بعد العدة .
أما وجوب الوصية فاتفق المفسرون أن ذلك منسوخ ، واختلفوا ما الناسخ له ؟ فقيل : آية المواريث ، وهذا يروى « 1 » عن الهادي عليه السّلام ، وهو قول ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، ومجاهد .
وقيل : بالسنة ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا وصية لوارث ) وهو يروى عن المنصور بالله .
وأما الحكم الثاني : وهو كون العدة حولا ، فذلك منسوخ أيضا بآية عدة الوفاة ، وهي الأربعة الأشهر والعشر .
وقيل : المنسوخ الزائد على الأربعة والعشر ، وهذا شائع ، وإن تقدم الناسخ في التلاوة فإنه متأخر في النزول ، وهذا كقوله تعالى :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ
[ البقرة : 142 ] مع قوله :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
[ البقرة :
144 ] وكقوله :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ
[ البقرة : 241 ] عم المطلقات بإيجاب المتعة ، بعد ما أوجبها لواحدة ، وهي المطلقة قبل الدخول ، على أحد الوجوه ، وقد تقدم ذكر ذلك ، وتقدم كلام أبي مسلم محمد بن بحر « 2 » .
قال الحسن : كانت العادة في الترتيب أن يأمر جبريل عليه السّلام أن توضع الآية في موضع كذا على حسب المصلحة .
وأما الحكم الثالث : وهو وجوب النفقة والسكنى في العدة التي هي أربعة أشهر وعشر فهذه المسألة ، فيها أقوال للعلماء .
الأول : قول القاسم ، والهادي ، والناصر : إنها تستحق النفقة دون السكنى « 3 » ، وروي إيجاب النفقة عن ابن عمر ، والحسن بن صالح ،
هامش
( 1 ) في نسخة ( وهذا مروي ) .
( 2 ) في قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ.
( 3 ) وهو المذهب .