الصحابة لأبي بكر ، ولعمر وجعل علي عليه السّلام لشريح في كل شهر خمسمائة درهم ، ذكره في شرح الإبانة ، لكن أطلق أهل المذهب جواز أخذ القاضي ولو تعين عليه .
قال الإمام يحيى ، وأصحاب الشافعي : يحرم إذا تعين عليه وله كفاية ، ويجوز إذا كان لا كفاية له ، ولو تعين عليه ، ويكره حيث لم يتعين عليه ، وله كفاية .
قال بعض المفرعين : فلو طلب القاضي إلى خارج البلد جاز له أخذ الأجرة ، يعني : أجرة المثل .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
[ النساء 137 ]
دلت على أن توبة المرتد تقبل ؛ لأنه تعالى أثبت إيمانا بعد كفر تقدمه إيمان .
وعن أحمد بن حنبل : لا تقبل توبته .
وعن إسحاق « 1 » : إذا ارتد في الدفعة الثالثة لم تقبل توبته ، وهي رواية الشعبي عن علي عليه السّلام .
نكتة تتعلق بهذا :
وهي إذا تاب المرتد هل يعود ثواب طاعته أم لا ؟
وإن « 2 » كفر هل يعود عقاب معاصيه ؟ في ذلك أقوال :
الأول : قول بشر « 3 » أنه يعود في الوجهين .
هامش
( 1 ) إسحاق : هو إسحاق بن راهويه ، قد تقدم هذا القول في تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران :كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً.
( 2 ) في نخ أ ( وإذا كفر ) .
( 3 ) هو : بشر بن المعتمر .