ومن كلام زيد بن علي عليه السلام : الخطأ ما أراد القاتل غيره وهو يدخل في هذا ما لو قصد رمي مؤمن ظلما ، فوقع السهم في غيره أنه يكون خطأ .
ويتعلق بهذا فروع ، وهو : إذا قتل إنسان إنسانا ظنا من القاتل أن المقتول كافرا فبان مسلما ، ففي ( الكافي ) عن أبي طالب ، وأطلقه في ( شرح الإبانة ) و ( الكشاف ) و ( التهذيب ) : أن ذلك خطأ .
قال في شرح الإبانة : لأن المسلمين قتلوا والد حذيفة بن اليمان حسل بن جابر « 1 » يوم أحد فأوجب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه الدية ، وكذا ما ورد في سبب نزول الآية من حديث عياش ، والحارث ، وهذا أيضا ظاهر كلام الشرح ، وما ورد في حديث عياش ، والحارث كان في دار الإسلام ، لكن قد عرف عياش أصل الكفر ولم يعرف الإيمان « 2 » ، ولو ظن أن المرمي قاتل أبيه فرماه فبان غيره ، أو ظنه عبدا فبان حرا .
ففي كتاب ( التذكرة ) : يقتص في هاتين « 3 » ، وفيما لو ظنه كافرا في دار الإسلام ؛ لأن ظنه لا يبيح القتل ، وهذا يحتاج إلى تحقيق خصوصا إذا ظنه قاتل أبيه .
الحكم الثاني : [ يتعلق بقوله : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ . .
]
يتعلق بقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ
هامش
( 1 ) وقيل : حسيل ، واسم اليمان حسيل بن جابر ، فاليمان لقب ، وقيل : حسل بكسر الحاء المهملة ، وسكون السين المهملة ، وحسيل : بضم الحاء المهملة تصغيره .
جامع الأصول .
( 2 ) وهذا هو الذي لأجله كان خطأ والله أعلم ، وقد ذكره بعض شيوخ الفقه [ وهو القاضي عامر بن محمد الذماري ] ووجه به غالبا في الأزهار . ( ح / ص ) .
( 3 ) يقال : أما في الكافر فلا يقص لقيام الدليل ، وأما فيما ظنه قاتل أبيه فيقص منه على ما خرج له في الأزهار .