ووجه سابع أن قوله تعالى :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
أي :
من النصحة والنصرة والمظاهرة ، وفي ذكر معنى الآية بيان ثمرتها .
قوله تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
[ النساء : 34 ] . الآية .
ثمرة ذلك :
ثبوت ولاية الزوج على امرأته ، وأن له التأديب على ما يستحسن ، وقد بين اللّه تعالى علة ذلك بأن ذلك بما فضله اللّه تعالى « 1 » ، وبإنفاقه لماله في المهر وسائر المؤن ، وقوله تعالى :
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
أي مغيب أزواجهن بأن يحفظن ماله ويتعففن ، وقيل : يحفظن سره .
وقوله :
بِما حَفِظَ اللَّهُ
أي : بما حفظهن اللّه تعالى ، من كونه تعالى استوصي فيهن ، وهذا كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « احفظ اللّه يحفظك » « 2 » ، وقرأ
هامش
( 1 ) وفي الكشاف ( وفيه دليل على أنّ الولاية إنما تستحق بالفضل ، لا بالتغلب والاستطالة والقهر . وقد ذكروا في فضل الرجال : العقل ، والحزم ، والعزم ، والقوّة ، والكتابة - في الغالب ، والفروسية ، والرمي ، وأنّ منهم الأنبياء والعلماء ، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى ، والجهاد ، والأذان ، والخطبة ، والاعتكاف ، وتكبيرات التشريق عند أبي حنيفة ، والشهادة في الحدود ، والقصاص ، وزيادة السهم ، والتعصيب في الميراث ، والحمالة ، والقسامة ، والولاية في النكاح والطلاق والرجعة ، وعدد الأزواج ، وإليهم الانتساب ، وهم أصحاب اللحى والعمائم ) .
( 2 ) أخرجه