تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ]

النزول

قيل : نزلت في مرثد بن زيد ، وهو رجل من غطفان ، أكل مال ابن أخيه ، وهو يتيم في حجره ، عن مقاتل . وقيل : نزلت في المشركين الذين كانوا لا يورثون اليتامى أموالهم ، ويأكلونها بغير حق . وقيل : نزلت في القائمين بأمور اليتامى ، من الأوصياء والحكام ونحوهم ، وقد تقدم أن هذه الآية محكمة غير منسوخة ، وأنه لا منافاة بينها وبين قوله تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
[ البقرة : 220 ] وبين قوله :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
[ النساء : 6 ] . ومنهم من قال : إنها « 1 » منسوخة بقوله
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
؛ لأنها لما نزلت تحرجوا عن مخالطة الأيتام ، فنزل قوله تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ
وخص الأكل لما تقدم أنه معظم المنافع . وجعل التحريج في مال اليتيم أغلظ لضعفه . قال أبو علي : إذا خان في مال اليتيم بقدر خمسة دراهم قطع بكبره ، قياسا على مانع الزكاة . وقال أبو هاشم : عشرة ، قياسا على القطع في السرقة « 2 » .
هامش
( 1 ) في ب ( ومنهم من قال : هذه منسوخة ) . ( 2 ) يقال : ولو قلّ ؛ لأن اللّه قد قطع ، بخلاف مال اليتيم ، فيحقق النظر في ذلك . ( ح / ص ) .