كما رد الهادي عليه السّلام شهادة من امتنع من بيعة الإمام « 1 » ، كان محتملا .
قوله تعالى
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
[ آل عمران : 29 ]
هذا توعد . قيل : أراد إخفاء مودة الكفار وموالاتهم ، وإظهارها ، وقيل : تكذيب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقيل : أراد الكفر .
وفيها دلالة على أن الاعتقاد شرط ، ولا يكفي الإظهار باللسان .
قوله تعالى
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
[ آل عمران : 31 ]
قال الزمخشري : محبة العباد لله مجاز عن إرادة اختصاصه بالعبادة ، ومحبة اللّه لعباده أن يرضى عنهم ، ويحمد فعلهم .
النزول
روي عن الحسن ، وابن جريج أن قوما من أهل الكتاب قالوا : نحن الذين نحب ربنا ، فجعل علامة ذلك طاعة الرسول .
وعن جويبر ، والضحاك : أن قريشا زينوا الأصنام ، وسجدوا لها في المسجد الحرام ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لقد تركتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل ) فقالوا : إنما نعبدها حبا لله .
وعن ابن عباس : نزلت حين قالت اليهود
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة : 18 ]
هامش
- معناه حينئذ ، قال شارح الفتح : وهو ظاهر الأزهار ، والأثمار ، وهو قول أبي العباس ، والسيد أبي طالب ، وقال في شرح الإبانة : لا يكفر عند السادة والفقهاء ، لكن يؤدب ، وهو قول أبي هاشم ، ذكر هذا في فصل الردة ، فما هنا يناسب قول هؤلاء . ( ح / ص ) .
( 1 ) وهو ظاهر الأزهار ، حيث قال : وتسقط عدالة من أباها .