الفقهاء « 1 » : إنه لا يقتضي الإثبات ، وإن المستثنى لا يحكم له بنفي ولا إثبات .
حجة الأكثر أنه لو لم يقتض الإثبات لما تم الإسلام بقول الموحد :
« لا إله إلا الله » وقد تم بحمد الله .
حجة أبي العباس ، وأبي حنيفة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا صلاة إلا بوضوء ) و ( لا نكاح إلا بولي ) ولم يلزم من ذلك وجود الصلاة عند الوضوء ، ولا النكاح عند وجود الولي ، بل يلزم عدم النفي عند عدم هذين ، وأجيب بأن الوضوء والولي سيقا لمكان الشرط ، والمنفي ينتفي لانتفاء الشرط ، ولا يلزم وجوده لوجود الشرط .
هامش
- كتابا سماه شقائق النعمان في حقائق النعمان ، قيل : مات مسموما ، قال الذهبي :
سقاه المنصور الدوانيقي السم لقيامه مع الإمام إبراهيم بن عبد اللّه ، في شهر رجب سنة 150 ه وروي أنه لما توفي سمع هاتفا يقول :ذهب العلم ولا علم لكم * فاتقوا اللّه وكونوا حلقامات نعمان فمن هذا الذي * يحيي الليل إذا ما غسقا( 1 ) الفقهاء هم : كل من يعلم الفقه بالاجتهاد ، وحقيقة الفقيه : من يمكنه استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها وأماراتها التفصيلية ، ولا حصر لهم ، هذا في الأصل ، ثم صار في العرف يطلق هذا الاسم على أهل المذاهب ، وهم الأئمة الأربعة .
[ 1 ] النعمان بن ثابت ( أبو حنيفة ) فقيه العراق ، وأصحابه كأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وزفر ، وغيرهم .
[ 2 ] ومالك بن أنس ) الحميري ، أشهر فقهاء المدينة ، وأتباعه .
[ 3 ] ( ومحمد بن إدريس الشافعي ) وأتباعه .
[ 4 ] ( وأحمد بن حنبل ) وأتباعه .
فهؤلاء هم المرادون بالفقهاء في الشرح وغيره ، وبعضهم يقول : هؤلاء ، وداود الظاهري ، وسفيان الثوري ، وجمعهم من قال :محمد والنعمان مالك أحمد * وسفيان واذكر بعد داود تابعاوأما فقهاء المذهب فسيأتي ذكرهم في المذاكرين ، وقد ذكروا طبقات الفقهاء ، وانتقال الفقه ، ومنهم الإمام المهدي في الملل والنحل .