المعطوف عليه ، فلو وقف ، أو أوصى للقرابة لم يدخل الأبوان ، وعند الأكثر هما من القرابة ، ولكن أفردا تفخيما ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة ، والمراد : قرابة الميت الأقرب فالأقرب .
وقوله تعالى :
بِالْمَعْرُوفِ
أي : بالعدل ؛ بأن لا يتجاوز الثلث ، ولا يخص الغني دون الفقير .
وقوله تعالى :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
أي : من غيّر الوصية من شاهد ، أو وصي بعد علمه ، فالإثم عليه دون غيره ، فلو لم يعلم فلا إثم عليه .
قال الحاكم وتدل على وجوب التنفيذ على الوصي من دون حكم .
والقاتل : إذا تقدمت الوصية له على الجراحة مخصص من العموم بكونه غير وارث ، فكذلك لا يملك بالوصية ، ويفترق الحال بين العمد والخطأ كالميراث ، وهذا مذهب المؤيد بالله ، وتخريجه ، وهو قول الناصر ، وتخريج أبي طالب ، وأبي العباس ، وهو قول أبي حنيفة .
وأحد قولي الشافعي : لا تصح لقاتل عمدا كان قتله أو خطأ .
وروي عن علي عليه السّلام : « ليس لقاتل وصية » ، وذلك محمول عند الأولين على قاتل العمد .
قال الحاكم : وملك الوارث من جهة اللّه تعالى ، لا من جهة الميت .
قوله تعالى
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ البقرة : 182 ]
قوله تعالى :
جَنَفاً
أي : ميلا ، وفي قراءة علي حيفا بالحاء والياء ، وقد تؤول على أنه تفسير ، وقوله :
أَوْ إِثْماً
يعني : حيث يكون متعمدا ، والجنف مع الخطأ ، وقوله تعالى :
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
إنما جاء بنفي