وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أن سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : لا وجدتها إنما بنيت المساجد لذكر الله ) .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار ) .
وظاهر مذهب الهدوية تحريم ذلك ، وعن القاسم عليه السّلام ، وأبي العباس : إذا كان في المسجد رمل ، ودفنت النخامة فلا بأس ، ويلزم من ذلك استحباب ما يرغب للحضور ، روى في السفينة عن أنس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « عرضت على محاسن أعمال أمتي فلم أر شيئا أحسن من إخراج القناديل إلى المساجد ، وعرضت علي مساوئ أعمال أمتي فلم أر شيئا أفظع من رجل تعلم سورة أو آية ثم نسيها » .
قال الإمام المؤيد بالله في كتاب الانتصار : ويستحب أن يجعل في المحاريب شيء من الطيب لعمل المسلمين ؛ ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « حك نخامة من جدار المسجد بعرجون من النخل ، وعصر العبير ولطخها ؟ والعبير :
أخلاط من الطيب والزعفران .
قال الناصر عليه السّلام : ولا تغلق المساجد في أوقات الصلاة ؛ لأن ذلك من الظلم الذي أراد اللّه تعالى في هذه الآية . قال الشيخ أبو جعفر : فإن كان الإغلاق لحفظها ، كالإغلاق بالليل جاز .
وتدل الآية على عظيم فضلها ، لذلك أضافها تعالى إلى نفسه .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « المساجد بيوت المتقين ، ومن كانت المساجد بيته ضمن اللّه له بالروح والراحة ، والجواز على الصراط » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خير البقاع المساجد ، وخير أهلها أولهم دخولا ، وآخرهم خروجا » .
وفي الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى ، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ثم جلس » روى ذلك في السفينة .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 199
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص١٩٩