پرش به محتوای اصلی

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحه 163

پدیدآورندگان:

ص۱۶۳
ذكره الحاكم ، وقد تقدم « 1 » زيادة .

الثاني : عظم الذنب في التحريف في الأمور الدينية من إظهار بدعة أو حكم أو فتوى .

قوله تعالى
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
[ البقرة : 78 ] لما تقدم ذكر أحبار اليهود ذكر عوامهم المقلدين لهم - أنهم لا يعلمون ما في التوراة إلا أماني ، يعني : إلا ما يتمنونه من المغفرة ، أن اللّه تعالى لا يؤاخذهم ، لكون الأنبياء آباءهم ، وأن النار لا تمسهم إلا أياما معدودة ، لقول علمائهم لهم بذلك . أو : إلا كذبا من علمائهم .

وقد استثمر من ذلك أمران :

الأول : أنه لا يجوز الأخذ بالظن فيما طريقه العلم . الثاني : أن العوام تابعون لمن قلدوه في الخطأ ، فتكفر العامة من أهل الملل الكفرية ، وإن لم يعاندوا . وقال الجاحظ ، والعنبري : لا يكفر من لم يعاند ؛ لأنه يلزم تكليف ما لا يطاق ، والإجماع على خلاف قولهم ، وأنهم من أهل النار ، وأنهم كلفوا بالإسلام ، وهم قادرون عليه ، واستدلّ عليهم بالظواهر نحو قوله تعالى في سورة ص :
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
[ ص : 27 ] وقوله تعالى في سورة السجدة :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ
پاورقی
( 1 ) في قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَفي أول السورة .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحه 163 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )