تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أخذ عنه أساطين المذاكرة من الأصحاب ، وكتبه من أجمع الكتب للفوائد وأنظمها للفرائد ، ونقل أيضا عن صاحب الطراز المذهب قوله :
إجازة عن يوسف بن أحمد * أعني ابن عثمان الفقيه المرشدا
له رياض وزهور فائقة * وثمرات للزهور لاحقة
فهو إمام متقن مجيد * وعلمه محقق مفيد
وقد كتب على ضريحه :
قف بالضريح وقبل الأركانا * واشف الفؤاد وزحزح الأحزانا
واقرأ من الوحي المنزل سورة * حول الضريح ورتل القرآنا
وأقر السلام على المفضل يوسف * هذا الذي للمعضلات أبانا
وأثار غامضة المسائل علمه * وهدى وأحيا الدين والإيمانا
هذا ابن عثمان المبارك يوسف * لله حبر جاء من عثمانا
أعلامه ظهرت بشائر فضله * وجلا المسائل بهجة وبيانا
إلى آخر القصيدة . ولكن يد العابثين الآثمين قطع اللّه دابرهم قد أزالت ذلك كما أزالت غيره في شتى مقابر اليمن . ومن المعاصرين الأستاذ عبد اللّه الحبشي الذي أثنى عليه بقوله : وبرز في علوم الفقه فكان الطلبة يتباهون به على من سواه من فقهاء عصره ، وهو مع ذلك مؤثر للعزلة لا يتقرب إلى أحد من أهل عصره ذوي النفوذ . أما الأستاذ محمد حسين الذهبي ( التفسير والمفسرون 2 / 469 ) فقد ذكر أنه لا يقدح في مخالفيه ، وإنما يقرعهم الحجة بالحجة ، ثم قال : هكذا نجد المؤلف رحمه اللّه يناقش مخالفه من أصحاب المذاهب الأخرى مناقشة جادة ، وإن دلت على شيء فهو قوة ذهن الرجل ، وسعة اطلاعه .