صغيرة في حق آدم عليه السّلام ؛ لأنه أقدم بشبهة ، وهو توهم أن المنهي عنه نفس العين لا الجنس .
وقيل : نهي تنزيه ، وهذا النهي كان شريعة لآدم عليه السّلام ، والمعلوم من شريعة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم إباحة ذلك .
قوله تعالى
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ البقرة : 37 ]
ثمرة هذه الآية الكريمة :
عظم هذه الكلمات وفضلها ؛ لأنه تعالى جعلها ماحية للخطيئة ، ورتب عليها التوبة على آدم عليه السّلام .
واختلف ما هي ؟ فقيل : هي قوله :
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الأعراف : 23 ] وهذا مروي عن الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير « 1 » ، والأصم ، وصحح هذا .
وقيل : هي سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .
وحكي عن ابن مسعود : أن أحب الكلام إلى اللّه ما قاله أبونا آدم
هامش
( 1 ) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، مولى بني والية ، بطن من أسد بن خزيمة ، الكوفي ، قال في الطبقات : هو أحد أعلام التابعين ، روى عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وخلق ، وعنه سلمة بن كهيل ، وأيوب ، وثقه المؤيد بالله ، وعده السيد صارم الدين من ثقات محدثي الشيعة ، قال : خرج مع القراء على الحجاج ، فقال له :
لم خرجت ؟ قال : لبيعة في عنقي ، فقتله في شعبان سنة 95 ه وعمره خمس وأربعون سنة ، وفي اللآلي : خرج مع الحسن بن الحسن ، وقال ابن حجر : ثقة ، ثبت ، فقيه ، من الطبقة الثالثة ، وروايته عن عائشة ، وأبي موسى ونحوهما مرسلة .
( الجنداري ) .