الجزء الثاني
[ تتمة القسم الثاني في الأصول ]
[ الأصل العاشر في الاستعاذة ]
باب الاستعاذة
« 1 » اعلم أنّ الاستعاذة مندوب إليها عند التلاوة ، لأنها استجارة بالله وامتناع من همزات الشياطين بدليل قوله تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشّيطان الرّجيم ( النحل / 98 ) . ومحلّها قبل القراءة « 2 » في أوائل السّور كان ذلك أو رؤوس الأجزاء .
وروى ابن قالوقاء « 3 » عن حمزة الاستعاذة بعد الفراغ من القراءة « 4 » ، وبه قال أبو حاتم « 5 » وليس بشيء لقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ( المائدة / 6 ) / 118 ظ / . ومعلوم أنّ الغسل قبل القيام .
ويجهر بالاستعاذة إن جهر بالقراءة إلّا في صلاة .
وروي عن نافع إخفاء التّعوّذ فيما حكاه [ أبو محمد البغدادي ] والشّهرزوريّ وكذا « 6 » عن حمزة في ما حكاه أبو محمد البغداديّ « 7 » .
ولفظه المشهور المختار « 8 » : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى في سورة النحل : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشّيطان الرّجيم ( 98 ) ولما
هامش
( 1 ) ينظر في باب الاستعاذة : التيسير / 16 ، وتفسير ابن كثير 1 / 25 ، والنشر 1 / 243 ، والإتحاف / 19 ، وغيث النفع / 20 .
( 2 ) س : التلاوة .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن قلوقا ، ويقال أقلوقا ، مقرئ كوفي ( ينظر : غاية النهاية 1 / 376 ) .
( 4 ) ينظر : النشر 1 / 255 ، والإتحاف / 19 .
( 5 ) هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد إمام البصرة في النحو والقراءة واللغة وهو أول من ألّف في القراءات على ما قاله ابن الجزري ( ينظر : غاية النهاية 1 / 320 ، وبغية الوعاة 1 / 606 )
( 6 ) ساقطة من س .
( 7 ) ( في ما حكاه أبو محمد البغدادي ) ساقطة من س ، وينظر : جمال القراء 2 / 482 ، والنشر 2 / 252 .
( 8 ) ينظر تفصيل هذا في : التفسير الكبير للرازي 1 / 61 ، وجمال القراء 2 / 482 .