على الضمير المنصوب المتصل والمنفصل دون حاجة إلى فاصل بينهما « 1 » .
وقد ورد هذا العطف في الكنز في قراءة قوله تعالى : وقوم نوح من قبل [ الذاريات / 46 ] حيث قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بجر ( قوم ) وقرأ الباقون بالنصب « 2 » . فالقراءة بالنصب هنا على أنه معطوف على الهاء والميم في فأخذتهم [ الذاريات / 44 ] أو معطوف على الهاء في فأخذناه [ الذاريات / 40 ] أو على الهاء والميم في فنبذناهم [ الذاريات / 40 ] وقيل أيضا إن العطف هنا ليس على الضمير بل على المفعولية بتقدير فعل قبله « 3 » .
26 . العطف على اسم ( لا ) الجنسية : إذا أتي بعد ( لا ) الجنسية والاسم الواقع بعدها بعاطف ونكرة مفردة وتكررت ( لا ) ، فيجوز فيهما خمسة أوجه « 4 » ؛ وذلك لأن المعطوف عليه إمّا أن يبنى مع ( لا ) على الفتح أو ينصب أو يرفع . فإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان : أولهما البناء على الفتح وثانيهما الرفع « 5 » .
وعلى الوجه الأول منهما جاءت قراءة ابن كثير وأبي عمرو في قوله تعالى : لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة [ البقرة / 254 ] بالفتح في الثلاثة ، وجاءت قراءة الباقين بالرفع فيهن .
ومن نظائر هذا الباب قراءة قوله تعالى : لا بيع فيه ولا خلة [ إبراهيم / 31 ] وكذلك قوله تعالى : لا لغو فيها ولا تأثيم « 6 » [ الطور / 23 ] .
27 - ياءات الأسماء المنقوصة والأفعال : للنحاة في الياءات اللاحقة للاسم والفعل مذاهب . والمختار عندهم في ياء الاسم المنقوص غير المنصوب الحذف
هامش
( 1 ) شرح ابن عقيل 3 / 238 .
( 2 ) الكنز / 578 .
( 3 ) إعراب القرآن 3 / 243 ، ومشكل إعراب القرآن 2 / 689 .
( 4 ) تنظر هذه الأوجه في : معاني النحو 1 / 402 وما بعدها .
( 5 ) كشف المشكل 1 / 372 ، وأوضح المسالك 2 / 14 وشرح ابن عقيل 2 / 11 ، 15 والفوائد الضيائية 1 / 440 ، وشرح الأشموني 2 / 18 .
( 6 ) الكنز / 456 ، 579 .