المحذوفة « 1 » .
وقال مكيّ : ( القراءة بكسر الياء فيها بعد من جهة الاستعمال ، وهي حسنة على الأصول ، لكن الأصل إذا طرح صار استعماله مكروها بعيدا . وقد ذكر قطرب أنها لغة في بني يربوع ) « 2 » .
ج . قوله تعالى : صنوان وغير صنوان [ الرعد / 4 ] بضم الصاد على قراءة المكيّ والبصريين ، وبكسره على قراءة الباقين « 3 » . والقراءة بالضم هي لغة تميم وقيس ، أما بالكسر فهي لغة أهل الحجاز « 4 » .
د . قوله تعالى : هيت لك « 5 » [ يوسف / 23 ] بفتح الهاء وكسرها بمعنى أقبل « 6 » . والفتح لغة أهل حوران سقطت إلى مكة فقرءوا بها ، أما الكسر فلغة أهل المدينة « 7 » . وعلى كلتا القراءتين ، فإن حرف الهاء في اسم الفعل ( هيت ) إنما هو جزء من صوت انفعاليّ يعبّر عن وجدان عابر تلقائيّ في بداية نشأة اللغة عند الإنسان ، ثم استعمل بعد ذلك مهذّبا منظما يقصد به غرض معيّن بعيد عن عفويته وتلقائيته الأولى « 8 » .
ه . قوله تعالى : تأكل منسأته [ سبأ / 14 ] حيث قرأ المدنيان وأبو عمرو ( منساته ) بألف بعد السين من غير همز ، وهمزه بالفتح الباقون « 9 » . وقراءة الألف من غير همز جاءت على لغة أهل الحجاز ، والألف بدل من الهمزة وهو مسموع عند العرب على غير قياس . أما قراءة الهمز فهي لهجة قبيلة تميم « 10 » .
هامش
( 1 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 403 ، 404 .
( 2 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 403 ، 404 .
( 3 ) الكنز / 454 .
( 4 ) ينظر : معاني القرآن 2 / 58 ، والنشر 2 / 297 ، والعربية بين أمسها وحاضرها / 104 .
( 5 ) الكنز / 448 .
( 6 ) البارع في اللغة / 143 .
( 7 ) معاني القرآن 2 / 40 ، ولغات العرب / 75
( 8 ) الهاء في اللغة العربية / 21 ، 23 .
( 9 ) الكنز / 534 .
( 10 ) الصحاح 1 / 76 ، والقراءات واللهجات / 122 .