المبحث الرابع الظواهر والقضايا اللغوية والنحوية
أوّلا : اللغوية :
ورد في كتاب الكنز الكثير من مسائل اللغة التي نقلت لنا لغات العرب ولهجاتهم ؛ ذلك لأن القرآن الكريم ضمّ هذه اللغات واللهجات ليظل شاهدا خالدا عليها . وقد انتقينا أمثلة من هذه القضايا اللغوية بالآتي :
1 - مخارج الحروف وصفاتها : خصّص المؤلف الباب الثالث من القسم الأول في كتابه للحديث عن الحروف العربية من حيث مخارجها وصفاتها وأنواعها كما وردت عند علماء العربية القدامى . لكنه عند كلامه عن مخارج الحروف قال :
( اعلم أن الخليل وسيبويه ذكرا أنّ حروف المعجم التسعة والعشرين لها ستة عشر مخرجا ) « 1 » . والحقيقة أن حروف العربية الأصلية تسعة وعشرون حرفا حسبما ذكر الخليل وسيبويه ومن بعدهما ابن جني « 2 » . إلا أنّ مخارجها عند الخليل تسعة « 3 » وليست ستة عشر كما ذكر المؤلف . وهي عند سيبويه ستة عشر مخرجا « 4 » ، وهذا ما ذكره الذين جاءوا بعد الخليل وسيبويه « 5 » . أمّا المحدثون فذهبوا إلى أنّ مخارج الحروف عشرة ؛ مستندين إلى ما توصلوا إليه من تجارب المختبرات الصوتية في عصرنا الحاضر « 6 » .
هامش
( 1 ) الكنز / 141 .
( 2 ) العين 1 / 57 ، والكتاب 4 / 421 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 50 .
( 3 ) العين 1 / 58 .
( 4 ) الكتاب 4 / 433 .
( 5 ) سر صناعة الإعراب 1 / 52 ، والمقرب / 355 .
( 6 ) فقه اللغة ( الضامن ) / 146 .