يا أيّها النّبيء إذا جاءك ( الممتحنة / 12 ) وإذ أسرّ النّبيء إلى ( التحريم / 32 ) يا أيّها النّبيء إذا طلّقتم ( الطلاق / 1 ) ، فتصير حينئذ ثمانية وعشرين موضعا لأنهم قرءوا يا زكريّا إنّا ( مريم / 7 ) بالقصر « 1 » .
فأمّا اختلافهم في ذلك ، فقرأ الحجازيون وأبو عمرو ورويس بتحقيق الأولى وتليين الثانية في الوصل إذا كانت مضمومة أو مكسورة قبلها مفتوحة . فإن كانت مفتوحة قبلها مكسورة أو مضمومة فإنهم يبدلونها بعد الكسر ياء وبعد الضّمّة واوا « 2 » .
وأمّا المكسورة التي قبلها مضمومة ففي تخفيفها عنهم سوى الرّهاويّ ثلاثة أوجه « 3 » :
أوّلها : الإبدال واوا مكسورة ، وهو مذهب القرّاء المأثور / 76 ظ / عن الأئمة .
الثاني : التّليين بين الهمزة وبين ما منه حركتها ، وهو مذهب النّحاة « 4 » وجماعة من القراء .
الثالث : التّليين بين الهمزة والواو ، وهذا أحد الوجهين اللّذين ذكرهما أبو الكرم الشّهرزوريّ وأبو العلاء الهمدانيّ ، وبه قرأت من طريقيهما .
وأمّا الرّهاويّ فمذهبه فيها التّليين بين الهمزة والياء دون الوجهين الأخيرين « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) ينظر : النشر 1 / 387 .
( 2 ) ينظر : التيسير / 33 ، ومصطلح الإشارات / 95 ، والنشر 1 / 388 .
( 3 ) قال الداني في التيسير / 34 عن هذه الأوجه : إن الوجه الأول منها مذهب القرّاء وهو آثر والثاني مذهب النّحويين وهو أقيس . ( ينظر : السبعة / 136 ، والإرشاد / 212 ، والنشر 1 / 385 ) .
( 4 ) وهو مذهب الخليل وسيبويه ( ينظر : الإقناع / 384 ، والنشر 1 / 388 ) .
( 5 ) وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين في الأقسام الخمسة وانفرد ابن مهران عن روح بالتسهيل ( ينظر : النشر 1 / 388 ، والإتحاف / 53 ) .