وإن التقيا في كلمتين أدغم جميع ما تصاحب من ذلك بأربع شرائط : / 49 و / الأولى : ألّا يكون مشدّدا ، نحو قوله تعالى : أشدّ ذكرا [ البقرة / 201 ] ولا يضلّ ربّي [ طه / 52 ] .
الثانية : ألّا يكون منوّنا ، نحو قوله تعالى : عابدات سائحات ثيّبات [ التحريم / 5 ] ، بإحسان رضي الله عنهم [ التوبة / 100 ] .
الثالثة : ألّا يكون تاء ، وهي اسم متكلم أو حرف مجرّد للخطاب نحو كنت ثاويا [ القصص / 45 ] ، إذ دخلت جنّتك [ الكهف / 39 ] ، لا إله إلّا أنت سبحانك [ الأنبياء / 87 ] .
الرابعة : ألّا يكون فعلا منقوصا نحو قوله تعالى : ولم يؤت سعة من المال [ البقرة / 247 ] ، فآت ذا القربى حقّه [ الروم / 38 ] .
وجملة ما تصاحب من الحروف المتقاربة ستة عشر حرفا . وقد جمعتها في أوائل كلم هذا البيت على ترتيب مخارج الحروف وهو :
حلى قد كسا جود شذا ضدّ لا ندى * رسا دين تقوى ذا ثنا سد بني ملا « 1 »
أمّا الحاء فأدغمها شجاع عنه في العين من قوله تعالى : فمن زحزح عن النّار [ آل عمران / 185 ] .
وأما الشّين فأدغمها في السّين من قوله تعالى / 49 ظ / : إلى ذي العرش سبيلا « 2 » [ الإسراء / 42 ] .
وأمّا الضاد ففي الشّين من قوله تعالى : لبعض شأنهم [ النور / 62 ] وافقه السّوسيّ في قوله تعالى : لبعض شأنهم وابن اليزيديّ في قوله تعالى : فمن
هامش
( 1 ) من البحر الطويل . وقد جمع هذه الحروف الستة عشر الإمام الشاطبي في أوائل كلم بيت من منظومته وهو :
شفا لم نضق نفسا بها رم دوا ضن * ثوى كان ذا حسن سآى منه قد جلا ( ينظر : متن الشاطبية / 13 ، وإتحاف البررة بالمتون العشرة / 11 ) .
( 2 ) وروي عنه أيضا الإظهار في هذا الحرف . ( ينظر : النشر 1 / 293 ) .