فصل في أسانيد عاصم « 1 »
وعاصم هو أبو بكر عاصم بن أبي النّجود الأسدي الخيّاط . والنّجود بفتح النون لا غير . وكان مولى لبني جذيمة بن مالك بن النّضر بن قعينيّ بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان « 2 » بن أسد « 3 » . وهو تابعي من الطبقة الثانية ، روى عن أبي رمثة « 4 » صاحب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وكان أفصح الناس في القراءة وأوثقهم في الرواية . روي عنه أنه قال : كنت أقرأ القرآن / 22 ظ / على أبي عبد الرحمن السّلمي « 5 » وأرجع فأعرض على زرّ بن حبيش « 6 » ، فقال له أبو بكر : لقد استوثقت . قال أبو إسحاق السّبيعي « 7 » : ما رأيت رجلا أقرأ للقرآن من عاصم ما أستثنى أحدا . وقال يحيى بن صالح « 8 » : ما رأيت أفصح من عاصم . وكان إذا تكلّم يكاد أن يدخله الخيلاء .
هامش
( 1 ) تنظر ترجمته في : مشاهير علماء الأمصار / 165 ، وتهذيب تاريخ دمشق 7 / 122 ، ومعرفة القراء 1 / 73 ، وغاية النهاية 1 / 346 .
( 2 ) س : داود .
( 3 ) ينظر في نسب أسد : المعارف / 65 ، وجمهرة أنساب العرب / 190 .
( 4 ) الصحابي الجليل رفاعة بن يثربي التّميمي ، اختلف في اسمه إلى حبيب أو عمارة . ( ينظر :
الاستيعاب 1 / 322 ، وأسد الغابة 1 / 442 ) .
( 5 ) التابعي المقرئ عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي الضرير ، ت 74 ه . ( ينظر : معرفة القراء 1 / 45 ، وغاية النهاية 1 / 413 ، وتعجيل المنفعة / 499 ) .
( 6 ) الصحابي الجليل أبو مريم الأسدي الكوفي ، ت 82 ه . ( ينظر : أسد الغابة 2 / 101 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 196 ، وغاية النهاية 1 / 294 )
. ( 7 ) التابعي المقرئ عمرو بن عبد الله بن علي الهمداني الكوفي ، ت 132 ه ( ينظر وفيات الأعيان 3 / 459 ، سير أعلام النبلاء 5 / 392 ، وغاية النهاية 1 / 602 ) .
( 8 ) هكذا ورد هذا الاسم في النسختين . ولم أجد أحدا من أصحاب عاصم أو من القرّاء بهذا الاسم . وأظن أن المؤلف قصد بهذه العبارة يحيى بن آدم الذي سنترجم له ، لأن القول الذي ذكره المؤلف هنا يعود له في أكثر من مصدر ، وقد ورد هكذا : ( وقال يحيى بن آدم : ثنا حسن