تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وبيانه أن اللّه - عزّ وجل - أراد إكرام الشهداء ، فعلق أرواحهم بأبدان طير يتنعمون / [ 411 / ل ] بواسطتها إلى حين البعث ، ثم تعاد أرواحهم إلى أجسادهم الأصلية ، وأنتم تثبتون تناسخكم أبدا معطلا للبعث والمعاد ، فأحد النسخين غير الآخر . وعن الثاني بأن كتب الأولين وتاريخ المتأخرين لا يعتمد عليها في مثل هذه المطالب المهمة ، ولئن سلم فذلك في حق بختنصر مسخ لا نسخ ، مسخ في تلك الأطوار ليحدث له بذلك اعتبار ، والفرق بينهما أن المسخ قلب الصورة مع بقاء النفس والمادة بحالهما ، كقلب الإنسان قردا أو خنزيرا ، والنسخ نقل النفس عن هيكلها إلى هيكل آخر ، وهو فرق واضح ، والمسخ ثبت في الشرع في بني إسرائيل . والنسخ لم يثبت إلا في أرواح الشهداء على ما زعمتم وألزمتم ، وهو أمدي لا أبدي .
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
( 62 ) [ الواقعة : 62 ] احتجاج على الإعادة بالإبداء كما سبق / [ 198 ب / م ] آنفا .
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
( 63 ) [ الواقعة : 63 ] يحتمل على أنه احتجاج على البعث بقياس إحياء الأرض بالزرع ؛ لأن إنكار البعث قد تقدم من الكفار آنفا ، ويحتمل غير ذلك كالامتنان عليهم .
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
( 83 ) [ الواقعة : 83 ] إلى
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ
( 85 ) [ الواقعة : 85 ] يحتج به الاتحادية كما مر ، [ ومعناه عند الجمهور ] : نحن أقرب إليه منكم بقدرتنا ورسلنا وعلمنا ونحو ذلك . * * *