تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
( 87 ) [ البقرة : 87 ] عام أريد به الخاص ، وهم الرسل الذين بعده إذ جماعة من الرسل كانوا قبله كآدم ونوح وإبراهيم ونحوهم .
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
[ البقرة : 87 ] يعني المعهودة التي ظهرت على يديه إذ لم يؤت كل بينة في الوجود .
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
( 88 ) [ البقرة : 88 ] / [ 32 / ل ] ( الباء ) هل هي للعلية أو للسببية ؟ وينبني عليه أن الكفر علة اللعن المؤثرة فيه أو سبب له ، وإنما المؤثر فيه إرادة اللّه - عزّ وجل - التي لا يعلل مقتضاها ، وهذا من باب مسائل القدر .
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 93 ) [ البقرة : 93 ] ، أي حب العجل ، وهو مجاز جمع بين الاستعارة والحذف ، أما الاستعارة ، فلأن حب العجل لما سرى في قلوبهم سريان المشروب في بدن الشارب استعار له لفظ الشرب ، وأما الحذف فلأن نفس العجل لم يسر في قلوبهم ، فتعين تقدير حبه ، ومن المجاز
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
( 10 ) [ البقرة : 10 ] أي : نفاق وشك .
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 72 ) [ آل عمران : 72 ] . و
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( 24 ) [ الإسراء 24 ] وهو كثير ، والأكثر على وقوع المجاز في القرآن لما ذكر خلافا للظاهرية / [ 17 أ / م ] ونحوهم ممن أنكره وهو ضعيف ، والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير موضوع أول لغة أو عرفا أو اصطلاحا ، والحقيقة تقابله ، وهذه من مسائل المجاز في أصول الفقه . قوله - عزّ وجل - :
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
( 95 ) [ البقرة : 95 ] فيه مسألتان :