قال : « كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء » « 1 » والعماء ممدودا هو الغيم الرقيق .
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
[ هود : 7 ] هو تعليل لخلق السماوات والأرض بالابتلاء ، ويحتج به على تعليل أفعاله ، وأحكامه - سبحانه وتعالى - .
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
[ هود : 7 ] فيه إثبات البعث .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 13 ) [ هود : 13 ] فيه إثبات إعجاز القرآن والتحدي به ، وإثبات النبوة بذلك على ما سبق في « البقرة » و « يونس » .
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 14 ) [ هود : 14 ] يحتج بها الجمهور على إثبات العلم صفة زائدة على مفهوم الذات وعلى قياسه سائر الصفات ، تأوله المعتزلة على معنى أنزله ، وهو يعلمه إما بذاته أو بعالميته : [ 107 أ / م ] ولا يلزم من ذلك أن يكون هناك صفة زائدة .
قوله - عزّ وجل -
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
( 17 ) [ هود : 17 ] تعلقت به الشيعة في أن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - هو حليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم [ لأن الذي على بينة من ربه هو النبي عليه السّلام ] بدليل قوله :
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
( 57 ) [ الأنعام : 57 ] والشاهد منه هو
هامش
( 1 ) رواه أحمد في المسند [ 4 / 11 ] ورواه أيضا [ 4 / 12 ] وابنه عبد اللّه في السنة [ 1 / 450 ] والترمذي ، كتاب تفسير القرآن [ 3108 ] والطيالسي في مسنده [ 1093 ] والطبراني في الكبير [ 19 / 468 ] والبيهقي في الأسماء والصفات [ 2 / 801 ] وابن حبان في الثقات [ 5 / 496 ] .