تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وجب أن يكون جميع الإنجيل ونحوه حقا معتبرا . وأنت لا تقول به .
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
[ المائدة : 44 ] هذا إنما هو في التوراة المنزلة ، وهي حق ، فلا حجة لليهود فيه على حقية التوراة التي بأيديهم ؛ لأنها مبدل فيها ومحرف .
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
( 44 ) [ المائدة : 44 ] .
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 45 ) [ المائدة : 45 ] .
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 47 ) [ المائدة : 47 ] في فواصل الآيات الثلاث ، وإنما تفاوتت هذه الفواصل إما لأن الكفر يستلزم الظلم والفسق ، أو لأنه بحسب مراتب المخالفة في الحكم ، فتارك الحكم بما أنزل اللّه في التوحيد ونحوه من أركان الدين / [ 140 / ل ] يكون كافرا ، وتاركه في أحكام الفروع كالقصاص ونحوه يكون ظلما فاسقا . وهو عام فيمن لم يحكم بما أنزل اللّه ، أو يحكم بغير ما أنزل اللّه ، ويخص منه المكره والمخطئ في الاجتهاد ، وتارك الحكم بين أهل الذمة إذا ترافعوا إليه إذا / [ 66 ب / م ] قلنا : يخير في الحكم بينهم ، أو لإشكال الحكم وتعارض الدليل ونحو ذلك . قوله - عزّ وجل - :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
يحتج به من رأى قتل الحر بالعبد ، والمسلم بالذمي ، بناء على أصول : أحدها : أن شرع من قبلنا شرع لنا ؛ إذ النفس بالنفس من شرع التوراة . الثاني : أن المفهوم ليس بحجة ، فمفهوم الحر بالحر لا يخصص هذا العموم . الثالث : آخر الآية :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 45 ) [ المائدة : 45 ] يتناول أهل
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 217 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي