الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ
( 71 ) [ القصص : 71 ] .
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 62 ) [ آل عمران : 62 ] .
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 65 ) [ آل عمران : 65 ] هذا أصل في استدلال أصحاب الحديث على كذب الكذابين فيه بالتاريخ بأن يروي أحدهم عمن مات قبل ولادته ، أو يؤرخ سماعه منه بوقت قد مات قبله ، مثل أن يقول : حدثني فلان سنة ست عشرة ، ووفاة فلان سنة خمس عشرة وهو أصل في استخراج كذبهم ، ومرجعه إلى هذه الآية ؛ لأن اليهود والنصارى جادلوا في إبراهيم ، وادعت كل طائفة أنه كان على دينها فقيل لهم : أديانكم وكتبكم ، وهي التوراة والإنجيل ، إنما ظهرت بعد إبراهيم بدهر طويل فكيف يكون عليها مع أنه كان قبلها ، وهو نظير قول المحدث للراوي الكاذب ، فلان مات قبل أن تولد ، فكيف سمعت منه هذا محال .
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 66 ) [ آل عمران : 66 ] .
هذا حجة / [ 41 / ب / م ] على أن شرط صحة المناظرة أن تكون في علم يعلمه المناظران ، أما أن يناظرا / [ 87 / ل ] في علم لا يعلمه أحدهما فلا ، إذ مقصودها إحقاق الحق ، وإبطال الباطل بالدليل .
ومن لا يعرف ذلك العلم لا يمكنه ذلك ، وإنما هو كالأعمى يريد الكتابة وهذه تتعلق بأصول الفقه ؛ لأن الجدل مذكور في أواخره في كثير من الكتب .
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
( 68 ) [ آل عمران : 68 ] أي في عصره
وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
( 68 ) [ آل عمران : 68 ] يعني محمدا وأمته لا اليهود والنصارى .
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
( 69 ) [ آل عمران : 69 ] يحتج به القدرية في أن الإنسان يضل نفسه لا أن غيره يضله .
وأجاب الجمهور بأن اللّه - عزّ وجل - يضله حقا ، وهو يضل نفسه اختيارا وكسبا ،