اليسير من حلقها ، ويتركونها حتى تموت . والشّرط : أول طائفة من الجيش يشهدون الوقعة .
ومنه حديث عبد اللّه : « وتشرط شرطة للموت لا يرجعون إلا غالبين » « 1 » .
ش ر ع :
قوله تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
« 2 » أي دين وملّة ؛ قاله الفراء وأصل الشرع : نهج الطريق الواضح نحو : شرعت له طريقا . والشّرع مصدر شرع ، ثم استعير للطريق النّهج فقيل : شرع وشريعة وشرعة وسنّة . قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 3 » إشارة إلى أمرين : أحدهما ما سخّر اللّه تعالى عليه كلّ إنسان من طريق يتحرّاه ممّا يعود على مصالح عباده وعمارة بلاده ، المشار إليها بقوله :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
« 4 » . الثاني ما قيّض له من الدّين وأمره ليتحرّاه اختيارا ممّا تختلف فيه الشرائع ويعترضه النّسخ ودلّ عليه قوله تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها .
وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما « 5 » - : « الشريعة ما ورد به القرآن ، والمنهاج ما وردت به السّنّة » .
قوله تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
الآية « 6 » إشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل ولا يصحّ فيها النسخ كمعرفة الباري ونحوها مما دلّ عليه قوله :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 7 » وقال بعضهم : سميت الشريعة [ شريعة ] « 8 » تشبيها بشريعة الماء لأنّ من نزع فيها على الحقيقة المصدوقة روي وتطهّر .
قال : وأعني بالرأي ما قال بعض الحكماء : كنت أشرب فلا أروى فلما عرفت اللّه رويت بلا
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 460 .
( 2 ) 18 / الجاثية : 45 .
( 3 ) 48 / المائدة : 5 .
( 4 ) 32 / الزخرف : 43 .
( 5 ) الدعاء ساقط من ح .
( 6 ) 13 / الشورى : 42 .
( 7 ) 136 / النساء : 4 .
( 8 ) إضافة يقتضيها السياق .