پرش به محتوای اصلی

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحه 595

پدیدآورندگان:

ص۵۹۵

وقوله : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » ، كقوله : بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 2 » ، وقوله : خافِضَةٌ رافِعَةٌ « 3 » أي تخفض قوما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة ، وهذا حال يوم القيامة . وكأنه أشار إلى قوله : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « 4 » عند بعضهم وليس ذلك . والخفض أيضا الختان . والخاتن : خافض . وفي الحديث : « إذا خفضت فأشمّي » « 5 » أي بقّي بقية لطيفة .

خ ف ف :

قوله تعالى : حَمْلًا خَفِيفاً « 6 » . الخفيف بإزائه الثقيل . وقد تقدّمت أقسام الثقيل والخفيف ؛ يقال تارة باعتبار التّضايف فيقال : درهم خفيف وآخر ثقيل ، وتارة باعتبار تضايف الزمان نحو : فرس خفيف وآخر ثقيل إذا كان عدو أحدهما أكثر من الآخر في زمان واحد ، وتارة باعتبار ما يستخفّه الناس . وثقيل فيما يستوجبه « 7 » . فالخفّة هنا مدح والثقل ذمّ . ومنه قوله تعالى : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ « 8 » ، ويقرب منه : حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً . وتارة خفيف لمن فيه طيش ، وثقيل لمن فيه رزانة ؛ وعليه قوله : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ « 9 » وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ « 10 » . فينعكس الحال فيكون الثقل مدحا والخفة ذما . وتارة خفيفا باعتبار الجسم الذي يرجح إلى الأعلى كالهواء والنار . وثقيل باعتبار الجسم الذي يرجح إلى

پاورقی
( 1 ) 215 / الشعراء : 26 . ( 2 ) 128 / التوبة : 9 . ( 3 ) 3 / الواقعة : 56 . ( 4 ) 5 / التين : 95 . ( 5 ) النهاية : 2 / 54 . ويقول ابن الأثير : الخفض للنساء كالختان للرجال . وقد يقال للخاتن خافض ، وليس بالكثير . ( 6 ) 189 / الأعراف : 7 . ( 7 ) وفي المفردات ( ص 152 ) : يستوخمه ، ولعله أصوب للسياق . ( 8 ) 66 / الأنفال : 8 . ( 9 ) 8 / الأعراف : 7 . ( 10 ) 9 / الأعراف : 7 .