خ ر ج :
قوله تعالى : ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ « 1 » يريد يوم القيامة ، وسمّي بذلك لخروج العالم فيه لقوله : يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ « 2 » . قال أبو عبيدة : هو من أسماء يوم القيامة ، وأنشد للعجاج « 3 » : [ من الرجز ]
وأصل الخروج : البروز من المقرّ سواء أكان دارا أم بلدا أم ثوبا ، وسواء كان بنفسه أو بأسبابه الخارجة عنه . وأكثر ما يكون الإخراج في الأعيان ، ويقال في التكوين الذي هو من فعل الباري تعالى نحو : فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى « 5 » . والتّخريج : أكثر ما يقال في العلوم والصناعات . وقيل : لما يؤخذ من كراء الأرض والحيوان خرج وخراج « 6 » . قال تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ « 7 » . وقوله : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً « 8 » وقرىء « خرجا » مكان « خراج » « 9 » ، فزعم قوم أنهما بمعنى ، وآخرون فرّقوا ، فقيل : الخراج : ما كان من كراء الأرض ونحوها . والخرج : ما كان مضروبا على العبد . يقال : العبد يؤدّي خرجه ، والعامة تؤدّي للأمرين الخراج ، وقيل : الخرج أعمّ من الخراج ، والخرج بإزاء الدّخل . وقيل : إنّما قال :