پرش به محتوای اصلی

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحه 311

پدیدآورندگان:

ص۳۱۱

فصل التاء والواو

ت وب :

التّوبة والتّوب : الرجوع . يقال : تاب وثاب - بالمثنّاة والمثلّثة - أي رجع من قبيح إلى جميل « 1 » . وقوله : وَقابِلِ التَّوْبِ « 2 » كقوله : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ « 3 » . فالتوبة من اللّه على عباده : الرجوع بهم من المعصية إلى الطاعة . ومنه قوله : فَتابَ عَلَيْكُمْ « 4 » . وقد يكون الرجوع بهم من الحظر إلى الإباحة ، كقوله : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ « 5 » أي أباح ما حظّره . وقد يكون من الأثقل إلى الأخفّ ، كقوله تعالى : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ « 6 » . وقوله : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ « 7 » أي ارجعوا إلى أوامره وانتهوا عن نواهيه . والتّوّاب : صيغة مبالغة يوصف بها اللّه تعالى لكثرة قبوله توبة عباده ، والعبد لكثرة وقوعها منه إلى ربّه ، ومنه وَإِلَيْهِ مَتابِ « 8 » أي رجوعي إليه لا إلى غيره تعريضا بإشراكهم « 9 » معه آلهة أخرى يرجعون إليها في شدائدهم . وقال بعضهم : التّوب : ترك الذّنب على أحد « 10 » الوجوه ، وهو أبلغ ضروب الاعتذار ، فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه : إما بلم أفعل « 11 » ، أو فعلت لكذا ، أو فعلت

پاورقی
( 1 ) وفي س : من القبيح إلى الجميل . ( 2 ) 3 / غافر : 40 . ( 3 ) 25 / الشورى : 42 . ( 4 ) 54 / البقرة : 2 . ( 5 ) 187 / البقرة : 2 . ( 6 ) 20 / المزمل : 73 . ( 7 ) 54 / البقرة : 2 . ( 8 ) 30 / الرعد : 13 . ( 9 ) في الأصل : باشتراكهم . ( 10 ) ويعرفه الراغب كذلك ، فيقول : على أجمل الوجوه ( ص 76 ) . ( 11 ) يعني أن يقول : لم أفعل .