پرش به محتوای اصلی

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحه 237

پدیدآورندگان:

ص۲۳۷

وقد يقال : البعد في الهلاك ، والبعد في ضدّ القرب . قال تعالى : أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ « 1 » وقال النابغة : [ من البسيط ]

[ فتلك تبلغني النعمان إنّ له * فضلا على الناس ] « 2 » في الأدنى وفي البعد

وقوله : بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ « 3 » أي بعدا لا يرجى الرجوع منه إلى الهدى ، كمن ضلّ عن محجّة الطريق وتوغّل في ذلك حتى لا يرجى عوده إليها . وقوله : وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ « 4 » أي ما أنتتم تقاربونهم فيه من الضّلال فلا يبعد أن يأتيكم من العذاب مثل ما أتاهم . وقوله : ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ « 5 » أي بعثنا ورجوعنا بعيد لا يكاد يصحّ . وقوله : أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ « 6 » كناية عن أنّهم لا يسمعون الحقّ ، نزّلوا بمنزلة من ينادي من بعد فإنه في مظنّة عدم السماع ، وقيل : هو كناية عن عدم الفهم ويقال في ضدّه : هو ناظر الأشياء عن قربه . وقوله : لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ « 7 » أي يتباعد بعضهم في مشاقّة بعض . وفي الحديث : « كان يبعد في الخلاء » « 8 » أي يمعن في الذهاب إلى الخلاء لمعنى فيه .

ب ع ر :

البعير : واحد الإبل . وقد يقع للذكر والأنثى ، مثل الإنسان يقع للرجل والمرأة . هذا هو المشهور ، وخصّه بعضهم بالجمل . قال تعالى : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ « 9 » ويجمع

پاورقی
( 1 ) 95 / هود : 11 . ( 2 ) إضافة من الديوان : 12 . ( 3 ) 8 / سبأ : 34 . ( 4 ) 89 / هود : 11 . ( 5 ) 3 / ق : 50 . ( 6 ) 44 / فصلت : 41 . ( 7 ) 176 / البقرة : 2 . ( 8 ) النهاية : 1 / 139 ، وفيه : « كان إذا أراد البراز أبعد » . ( 9 ) 72 / يوسف : 12 .