والمباشرة : الإفضاء بالبشرتين ، وكنّي به عن الجماع كقوله تعالى : وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ « 1 » . وقوله : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 2 » قيل : هي [ في ] « 3 » الدنيا الرؤيا الصالحة ، وفي الآخرة الجنة . ويؤيده الحديث المتقدّم : « ولم يبق إلا المبشّرات » الحديث .
فصل الباء والصاد
ب ص ر :
البصر : يطلق على الجارحة تارة وعلى القوة التي فيها أخرى . والبصيرة : للإدراك الذي في القلب ، ويقال لها بصر أيضا . فالبصر يطلق بإزاء هذه المعاني الثلاثة ، ولا يكاد يقال في الجارحة بصيرة ، ومن الجارحة أبصرت ومن البصيرة بصرته « 4 » وبصرت به . قال تعالى : فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ « 5 » أي تفطّنت له . وقلّما يقال من البصر : بصرت . وقوله : أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ « 6 » أي على معرفة وتحقّق . وقوله : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 7 » أي عليه من جوارحه بصيرة تبصره وتشهد عليه يوم القيامة ، كقوله : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ « 8 » ، وقال ابن عرفة : أي عليها شاهد لعملها . وقال الأزهريّ : بصيرة : عالمة بما جنى عليها . وقوله : فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ « 9 » أي علمك نافذ ، وليس من بصير العين . ومنه :