مذموم ، وبما يملكه غيره وهو أشدّ ذما . وأشدّ منهما ذما من يبخل بماله وبمال غيره . وعليه قوله : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ « 1 » . والبخل والبخل : لغتان قرىء بهما في السّبع « 2 » كالعدم والعدم ، والعرب والعرب ، والحزن والحزن ، والضّرّ والضّرر « 3 » .
فصل الباء والدال
ب د أ :
البدء والابتداء : تقديم الشيء على غيره نوعا من التقديم . قال تعالى : وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ « 4 » . يقال : بدأت بكذا « 5 » وأبدأت به وابتدأت به أي قدّمته . ومبدأ الشيء ما يترتّب منه أو يكون منه . الحرف مبدأ الكلام ، والخشب مبدأ الباب ، والنّواة مبدأ النّخلة . ومنه قيل للسيّد : بدء ، لأنه يقدّم على غيره . قال : [ من الوافر ]
واللّه تعالى يقول : هو المبدىء المعيد « 7 » ، أي الخالق الباعث . وتحقيقه أنّه ابتدع الخلائق ، ثم يفنيها ، ثم يعيدها . وقال الراغب « 8 » : أي هو السبب في المبدأ والنهاية . وقوله : وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ « 9 » ، قالوا : الباطل هنا إبليس أي لا يخلق ولا