أن س :
الإنس : الجيل المقابل للجنّ . قال تعالى : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ « 3 » وقال : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « 4 » سمّوا بذلك لأنّهم كانوا يؤنسون أي يبصرون بخلاف الجنّ ؛ فإنهم كانوا يخفون أي يستترون فلا يبصرون . ومنه قوله تعالى : إِنِّي آنَسْتُ ناراً « 5 » أي أبصرتها . وقيل : آنست : أحسست « 6 » ووجدت ، وهو بمعنى الأول لأنّ البصر أحد الحواسّ . وقوله تعالى : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً « 7 » أي علمتم . وأصله أبصرتم ، لأنه طريق العلم . وإنسان العين ما يبصر فيه الإنسان شخصه لرّقته وصفائه . وقوله : حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا « 8 » أي تستأذنوا ، ومعناه تستعلموا ؛ هل يؤذن لكم ؟ ( وما يحكى عن ابن عباس أنّ الأصل « تستأذنوا » فعلها الكاتب « 9 » فشئ لا يصحّ عنه « 10 » إِنَّا نَحْنُ