ويقال : أمّهة . قال « 1 » : [ من الرجز ]
أمّهتي خندف وإلياس أبي
فقيل : هذا أصلها « 2 » ، ولذلك يصغّرونها ، / فيقال : أميمة . وقيل : هي مزيدة .
وقيل : بل هي مزيدة كهي في هو كوله وهلع « 3 » . وقال آخر : [ من الطويل ]
وأمّات أطلاء صغار كأنها
فهذا جاء على الكثير .
قال الخليل : كلّ شيء ضمّ إليه سائر ما يليه يسمّى أمّا . وقال غيره : كلّ ما كان أصلا لوجود الشيء أو إصلاحه أو تربيته أو مبدئه أمّ . قال تعالى :
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » ، أي اللوح المحفوظ ، لأنّ العلم كلّه منسوب « 5 » إليه .
وأمّ القرى : مكة ، لأنّ الأرض دحيت من تحتها . وقوله :
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
« 6 » على حذف مضاف ، أي أهل أمّ القرى ، نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 7 » . وقوله :
أُمِّ الْكِتابِ
« 8 » لأنّها مبدؤه وأصله ، ولاشتمالها على الأنواع الواردة في جميع القرآن حسبما بيّنته في غير هذا الموضع ، وإن كان بعضهم كره تسميتها بأمّ الكتاب . وقوله :
هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ
« 9 » أي معظمه . وأمّ الطريق : معظمه ، وأمّ الرّمح : لواؤه . قال : [ من الرمل ]
هامش
( 1 ) الشاعر - كما في اللسان مادة - أمه - هو قصيّ ، ولم يذكره ابن دريد في الجمهرة وسماه الراجز :عبد يناديهم بهال وهبيوفي رواية الجمهرة : عند تناديهم ، ويقول : زجر من زجر الخيل .
( 2 ) يقول أبو بكر ابن السراج : الهاء في أمهة أصلية ، وهي فعّلة ( اللسان - أمه . وانظر الأشموني 4 / 269 مع الصبان والمساعد على تسهيل الفوائد : 4 / 51 ) .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) 39 / الرعد : 13 .
( 5 ) في الأصل : منسوبا . ويجعل الهرويّ « أم الكتاب » أصله ( الغريبين : 85 ) .
( 6 ) 92 / الأنعام : 6 .
( 7 ) 82 / يوسف : 12 ، أي أهل القرية .
( 8 ) 4 / الزخرف : 43 ، وغيرها .
( 9 ) 7 / آل عمران : 3 .